Saturday, February 2, 2019

منظمة مجلس الكنائس العالمي و الحوار المزعوم!


تدعو  هذه المنظمة الى
 الوحدة المرئية في إيمان واحد و زمالة إفخارستية واحدة ! وتعزيز التجديد في الوحدة والعبادة والرسالة والخدمة!
و هنا  الغريب ,حيث ان هذه المنظمة تاسست  رسميا  عام 1948
تعود الجذور التاريخية  لهذه المنظمة مجلس الكنائس العالمي الى حركة الطلاب والحركات العلمانية في القرن التاسع عشر ، والمؤتمر التبشيري العالمي في أدنبره عام 1910 ، ورسالة دورية من المجمع الاستشاري للقسطنطينية في عام 1920 تشير إلى "زمالة من الكنائس"  بحيث تشبه عصبة الأمم. قام قادة يمثلون أكثر من 100 كنيسة بالتصويت في 1937-1938 لتأسيس مجلس عالمي للكنائس ، لكن تأجيله تأخر الى ما  بعد الحرب العالمية الثانية.
اذا دققنا  في  التواريخ،  نجد انها  نفس  التواريخ  للحملة العشواء  التي  قام بها هؤلاء بدعم  من منظمات حكومية و اخرى سرية  من اجل اجبار الكنائس الارثوذكسية على تغيير  التقويم الكنسي و اعتماد التقويم العالمي من اجل انهاء الحاجز الاكبر الذي كان  يمنع اختراق الايمان الارثوذكسي.
لكن السؤال  الاهم , ما هي  اسس  الحوار التي تعتمدها  هذه المنظمة. في الوقت و ترفض بالمطلق  التطرق الى
البيذاليون  او مجموعة الشرع الكنسي أو قوانين الكنيسة المسيحية الجامعة، (مع  العلم  ان  البيذاليون  لا يخص الكنيسة الارثوذكسية منفردة) بل  هي  اساس كل  الايمان المسيحي بالمطلق.
فكيف ترغب هذه المنظمة الى وحدة الايمان خارج قوانين الكنيسة المسيحية الجامعة التي وضعت بارشاد الروح القدس نفسه, بل بتدخل الروح القدس نفسه و بشكل  مباشر في  وضع قوانين الكنيسة المسيحية الجامعة من الرسل الاثني عشر الى المجمع المسكوني السابع.
ان  الروح القدس  ليس  روح  غباء,  بل  هو  روح  الله الذي لا  يعمل باجندات  مختلفة,  و هو  ليس  مصابا بانفصام بالشخصية  حتى يضع اسس الايمان  من ثم  يغيره بحسب الظروف و المجموعات و الاماكن.
اذا هل نحن الذين, رفضوا المفهوم الجديد للايمان  من خلال ما يسمى الحركة المسكونية الممثلة بهذه المنظمة،   نقف ضد  تحريف قدسية الايمان ؟ ، هل نحن متعصبون؟، هل نحن  راديكاليون؟
لا، بالطبع  لا
نحن لسنى متعصبون،  نحن  لسنا  راديكاليون, نحن  لا نرفض الوحدة في  الايمان الذي وضعه  الروح القدس!
نحن  لا نجدف  على  الروح  القدس:
 (( لذلك أقول لكم كل خطية وتجديف يغفر للناس وأما التجديف على الروح فلن يغفر للناس ، ومن قال كلمة على ابن الإنسان يغفر له ، وأما من قال على الروح القدس فلن يغفر له لا في هذا العالم ولا في الآتي ))
نحن ، و بكل بساطة،  نسعى جاهدين للحفاظ على قدسية الايمان الذي وضع  من  الروح القدس و استلمناه من اباء الكنيسة، بعيدا عن الايمان الجديد  الممول و المسيس،
لا اكثر  و  لا  اقل.
لكن عندما الامر  يتعلق بقدسية الايمان،  نحن  متمسكون بما وضعه ربنا يسوع المسيح و ذكر في الاناجيل الاربعة، و بما وضعه  الروح القدس في رسائل الرسل، و المجامع المسكونية المقدسة السبعة و  المجمع الرسولي  الاول ، مجمع الرسل. اي بما وهو  وارد في البيذاليون.
اما ان  نتهم باننا لا نقبل الحوار ،  فهذا ظلم ، و تحريف  للحقائق، لسبب بسيط سوف اذكره بعد ان  ابدي استغرابي من  الاتهام باننا راديكاليون،
كيف نكون راديكاليين عندما نخدم البشر دون  تمييز، مع احتفاظنا بحق رفض تشويه قدسية  الايمان  المحدد في البيذاليون،  و رفض التجديف على  الروح القدس, في حين  ان اسقفية روما "الفاتيكان" هم نفسهم جزء من  مجموعة الشرع الكنسي، لانهم  كانوا بالشراكة في المجامع المقدسة. و هم لا يستطيعون الانكار، لان  انكارهم يعني خروجهم عن قدسية الايمان. لكنهم اختاروا وضع البذاليون المعبر عن قدسية الايمان جانبا، و اختاروا وجهات  اخرى!
اما البروتيستانت، فهم  ، و بسبب عدم اهتمام  روما بشرائع الايمان المقدس، انشقوا عن اسقفية روما، و اسسوا لنفسهم ايمانا اخر  يخالف ايمان الكنيسة المسيحية الجامعة.
بالعودة الى الاتهام  باننا  لا  نقبل الحوار،  بكل بساطة، نقول  لهم  اهلا  بكم في حوار يستند  الى ما  قد  صاغه  الابن القدوس و الروح القدس. الامر جد بسيط, لا يوجد كنيسة مسيحية جامعة  خارج الاطار  الذي وضعه  الروح القدس..
تريدون  حوار، الحوار لا يمكن  ان  يكون  خارج  اطار ما قد وضعه الروح القدس  في الكنيسة الجامعة.  فاما  اننا  مؤمنون بان  الله هو القدوس  المطلق الذي لا ينجرف و لا يغيير من مفاهيمه و لا يخلق ايمانا يناقض الايمان السابق الذي هو وضعه من خلال الابن القدوس و الروح القدس.   او انكم تقودون الامور الى الخروج  و التشكيك بهذه القدسية
تريدون حوار ،  نحن سنكون فريحين لعودتكم من اجل قراءة قدسية الايمان سويا من خلال  قوانين المقدسة  للكنيسة المسيحية الجامعة.

الاب  سبيريدون طنوس

Editor: Fr.Spyridon Tanous - Orthodox Church

Thursday, January 31, 2019

السمنترون (Σήμαντρο)




السمنترون
 (σήμαντρον)
 ، وتسمى أيضا 
(ξύλον)
هي أداة قرع تستخدم في الأديرة لاستدعاء الرهبان للصلاة .
تأتي هذه الأداة في ثلاثة أنواع رئيسية: لوح خشبي طويل يمسك باليد اليسرى ويضرب بمطرقة خشبية في اليمين.
 كتلة خشبية أكثر ثقلاً وثابتة معلقة بالسلاسل وتضرب مطرقة أو اثنين. 
ونوع معدني ثابت ، غالباً ما يكون على شكل حدوة حصان وضربه بمطرقة معدنية.

في كل الاشكال ، تضرب  أجزاء مختلفة وفي زوايا مختلفة ، بصوت عال ، و تنتج أصوات موسيقية إلى حد ما 
(κροῦσμα)
على الرغم من البساطة ، إلا أنه ينتج رنينًا قويًا ومجموعة متنوعة من نغمات مختلفة ، اعتمادًا على سمك المكان الذي يصيب وشدة القوة المستخدمة ، بحيث يمكن الحصول على نتائج دقيقة جدًا.

 عادة ما يتم تعليق شمعدانات معدنية أصغر من تلك الموجودة في الخشب بالقرب من مدخل الكاثوليكون (الكنيسة الرئيسية للدير).

في الطقوس الرهبانية التقليدية ، قبل كل خدمة ، يأخذ الراهب المعين السبترون الخشبي ، ويقف  أمام الطرف الغربي للكاثوليكون ، ويضرب عليه ثلاث ضربات قوية ومتميزة .
ثم يتجول خارج الكنيسة ، ويتحول إلى الأرباع الأربعة ويلعب على الآلة عن طريق ضرب ضربات القوة المختلفة على أجزاء مختلفة من الخشب على فترات متفاوتة ، دائماً يلف "النغمة" بثلاث ضربات مماثلة لتلك الموجودة في البداية.
 يدقّ [السمنترون] منتصف الليل صلاة منتصف ليل  و قبل صلاة السحر 
عادة ما يتم تعليق السيمينترا بواسطة سلاسل على شرفة الكاثوليكون أو ربما خارج باب غرفة الطعام ، أو على شجرة في فناء الدير.

Editor: Fr.Spyridon Tanous -Orthodox Church

Sunday, January 27, 2019

ما هي الأيقونة في المسيحية الارثوذكسية؟





لا يعبد المسيحي صورة. المسيحيون يعبدون الله. نحن لا نعبد الأيقونات ، لكننا نكرمهم. وهذا يعني أننا نظهر الاحترام الخاص للأيقونات. نفعل ذلك لأن الأيقونات هي طريقة للانضمام  إلى صلاح وقدسية  الله من خلال قديسيه.

عندما يذهب مسيحي أرثوذكسي إلى الكنيسة يضيء شمعة ، يرسم علامة الصليب ثم يقبل أيقونات المسيح ، و أمه والدة الإله ، والقديسين.
في الكنيسة يوجد حامل الايقونات و هو  جدار الهيكل  الذي  له  ابواب  ثلاثة, يسمى الايقونستاس
شاشة تفصل المذبح عن بقية الكنيسة.
"Iconostasis"
في وسط  الأيقونسطاس يوجد أبواب مزدوجة مركزية تعرف باسم "الأبواب الملكية" أو "الأبواب المقدسة".
الايقونة  الأولى على يمين الأبواب المقدسة هو أيقونة المسيح ، الضابط الكل. على يسار الأبواب المقدسة ، أيقونة لوالدة الله مع المسيح  في ذراعيها.
 على الأبواب المقدسة غالبا توجد .
 أيقونات الإنجيليين الأربعة  حيث   تذكرنا أيقونات الإنجيليين الأربعة بأننا نأتي إلى الله من خلال تعاليم الإنجيل
إلى يمين أيقونة المسيح هي  أيقونة القديس يوحنا المعمدان. إلى يسار أيقونة العذراء والمسيح الطفل
توضع ايقونة  القديس صاحب  الكنيسة المعينة

الايقونات هي أكثر بكثير من صور الدينية. إنها طريقة لإخبار الناس عن بعض التعاليم المسيحية المعقدة في شكل بسيط يمكن لأي شخص رؤيته والبدء في فهمه - حتى الطفل الصغير. كانت الأيقونات في الأيام الأولى للكنيسة وسيلة لتصوير أحداث الإنجيل للمسيحيين الذين ربما لم يكونوا قادرين على قراءة الإنجيل بأنفسهم.

هناك العديد من الأمثلة على الأيقونات العجائبية على  طوال الزمن.                                                                             يؤمن المسيحيون الأرثوذكس بحزم بأن الله يمكنه استخدام الاشياء  في هذا العالم (مثل الخشب والطلاء) لمساعدتنا على المشاركة في العالم السماوي.                                                                                                                                        
 فالكنيسة  تستخدم الماء في المعمودية أو الخبز والنبيذ في القربان المقدس. كذلك الكنيسة  تسأل الله أن يبارك  الأشياء العادية حتى تصبح وسيلة  لتواصل مع الحضرة الالهية. وبالمثل ، تصلي الكنيسة الى  الله أن يبارك الأيقونات كذلك ، بحيث يمكن استخدام الطلاء والخشب ومهارة الفنان في خدمته. لقد بارك  الله الأيقونات ليجلبنا إلى حضرته من خلالها. هذا هو السبب في أننا نسميها "الأيقونات المقدسة
في الصورة العادية تبدو الأمور أضيق لأنها تذهب إلى الابعاد و  المسافة. هذا يعطي الصورة شعورها بالعمق. يطلق عليه "منظور".
 اما الايقونة فهي  مختلفة.
في اللوحة العادية ، يمكنك في كثير من الأحيان رؤية الشمس ، أو يمكنك رؤية الضوء والظل. يمكنك معرفة الوقت من اليوم ، أو يمكنك أن ترى أنه في الليل. لا يمكنك رؤية هذه الأشياء في الأيقونة. لا توجد ظلال أو طرق لعرض النهار والليل. فالأيقونة تُظهر منظرًا للسماء ، لذا فهي مضاءة بنور الله الذي لا يتغير

يتم رسم الايقونة  بهذه الطريقة عن قصد. حيث ان  الأيقونة هي نافذة في الملكوت. ويقال إن التبجيل الممنوح إلى الأيقونة لتمريرها ايانا إلى السماء من خلال الشخص, او الحدث الانجيلي  المصور فيها

اعداد و جمع  الاب سبيريدون طنوس


Editor: Fr.Spyridon Tanous - Orthodox Church

الكنيسة الارثوذكسية الحقيقية و الغير حقيقية


وردتنا عدة  تساؤلات عن الكنيسة الارثوذكسية الحقيقية  و الغير حقيقية
و كان ردنا على التساؤلات  هي التالي:
ان  كلمة حقيقية  هي  تعبير  مجازي يشير  الى ان
الكنيسة هي جسد المسيح  و هي المدينة المقدسة  حافظة سفر الحياة و النبوءة، و هي التي تضم ضماعة المؤمنين الملتزمين بالتعاليم المقدسة المحفوظة بامانة دون اي زيادة او نقصان، و الارثوذكسية تضم جماعة المسيح الذين التزموا  بالتعاليم المقدسة المحفوظة و التي تم حفظها من قبل اباء المجامع المسكونية  المقدسة السبعة، دون اضافة اي افكار متجددة، و هذا يستند  الى الكتاب المقدس الذي كتب  يوحنا الانجيلي نهاية سفره  بالوحي  الالهي  مباشرة  في سفر  الرؤيا : "ان كان احد يحذف من اقوال كتاب هذه النبؤة  يحذف الله نصيبة من سفر الحياة و من المدينة المقدسة و من المكتوب في هذا الكتاب"
اما ما يخص الكنائس الغير حقيقية،  هي تلك الكنائس التي عملت ضد  او بشكل معاكس  
للكنائس السبعة فى سفر الرؤيا، كنائس الرؤيا السبع، المعروفة أيضاً بـ كنائس القيامة السبع
الكنائس السبع  هي تجسدت في المجامع المسكونية  المقدسة السبع، حيث حكمة  الله لم  تسمح باي مجمع ثامن، كي تتحقق  نبوءة سفر  الرؤيا،  لان  سفر  الرؤيا هو  وحي الله نقل مباشرة، دون اي تدخل من يوحنا.
 الكنائس الارثوذكسية  الغير حقيقية،  هي  التي  زادت او بدلت ما جاء بالسفر، و هذا  تماما  ينطبق على اي اضافة تؤدي  الى تغير  مباشر  او  غير  مباشر لما جاء بالكتاب المقدس، و الوحي الالهي.
ان  اي كنيسة  ارثوذكسية  هي  كنيسة حقيقية،  الا  اذا عملت احداها على تبديل او زيادة  او انقاص  لما جاء بالمجامع المسكونية السبع المقدسة.
الاب سبيريدون طنوس

Editor: Fr.Spyridon Tanous - Orthodox Church

Friday, January 25, 2019

اي مارون يتبع الموارنة؟



اي  مارون  يتبع الموارنة؟
هل  يتبعون القديس مارون البار الناسك!
ام  يتبعون يوحنا  مارون (السرميني)!

اما  البار مارون الناسك
كتب ثيودوريتوس، أسقف قورش (393-466). عن  البار مارون الناسك،  السيرة التي أوردها في "تاريخ أصفياء الله" مقتضبة. مارون ناسك قورش بامتياز وأب النسّاك فيها. استقرّ على رابية كان الوثنيون قد أقاموا عليها هيكلاً. حوّل هذا الهيكل إلى كنيسة وابتنى لنفسه منسكاً كان يلجأ إليه قليلاً فيما جرى على قضاء أيامه، بعامة، في العراء. منّ عليه الرب الإله بموهبة شفاء المرضى، لا أدواء الجسد وحسب بل أدواء النفس أيضاً كالبخل والغضب. لا نعرف تماماً متى رقد. ثيودوريتوس يقول أنه رقد في شيخوخة متقدِّمة. ويبدو أن مرضاً بسيطاً انتابه بضعة أيام أودى بحياته. على الأثر نشأ نزاع بين القرى بجوار منسكه، كل حاول الاستئثار بجسده. ولكن هناك على الحدود بلدة كثيرة الرجال أقبلت بأسرها فبدّدت الآخرين وانتزعت منهم ذلك الكنز المرغوب فيه جداً. هذا وفق شهادة ثيودوريتوس.
إلى ذلك ثمة رسالة وجّهها القدّيس يوحنا الذهبي الفم إلى مارون الكاهن والناسك بين العامين 401 و407م حين كان الذهبي الفم في المنفى. قال: "إننا لمرتبطون معك برباط المحبّة والشعور. وعليه فإننا نراك كأنك حاضر هنا أمامنا، لأن من شأن أعين المحبّة أن تكون هكذا، فلا المسافة تحجبها ولا الزمان يخمدها. وكان بودنا أيضاً أن تكون رسائلنا إلى تقواك متواصلة ولكن هذا ليس بالأمر السهل، بسبب صعوبة الطريق وقلّة سالكيها. فعلى قدر استطاعتنا نشيد نحن بفضلك ونعلن أنك لا تبرح من ذاكرتنا، حاملينك في أنفسنا أينما كنا. فاجتهد الآن أنت أيضاً أن توافينا سريعاً جداً بما يتعلّق بسلامتك. حتى ولو كنا بعيدين بالجسد نواصل التفكير بما يختصّ بنشاطك، فيزداد اطمئناننا ونحصل على الكثير من التعزية ونحن هنا في المنفى، لأنه ليس بالقليل السرور الذي يحلّ بنا لدى سماعنا أخبار سلامتك. وقبل كل شيء نطلب إليك أن تصلّي لأجلنا"

أما  يوحنا  مارون


   اذا رجعنا الى تاريخ التلمحري نجده يقول بأن رهبان دير مارون كانوا منذ عام 745 وحتى الزمن الذي كان يكتب فيه تاريخه قد نصبوا بطاركة من أفراد ديرهم، إلا أنه لا يذكر شيئاً عمن رسم هؤلاء البطاركة أو عن شرعية رسامتهم بل لا يذكر في الحقيقة شيئاً عن هوية أول بطريرك تمت رسامته في ذلك الدير أو عن فعالياته تاركاً إيانا في ظلام دامس حول أول " بطريرك ماروني " . ولا جدوى من البحث عن هوية هذا البطريرك في التواريخ العلمانية أو الكنسية القديمة لخلوها من ذكره، مع أن بعض المصادر المارونية تذكر اسم شخص باسم يوحنا، على أنه أول بطريرك ماروني . يقول مؤلف الكتاب الماروني الهدى أن " الطائفة المارونية تُنسبُ إلى يوحنا مارون، بطريرك أنطاكية العظمى "  . كذلك يكتب مؤلف كتاب شرح الإيمان : " باسم الله وبقدرة الثالوث نبدأ هذا الفصل حول إيمان الكنيسة المقدسة الذي كتب في دير القديس المبارك يوحنا مارون بطريرك أنطاكية ؛ مدينة الله وسائر بلاد الشام 

 بالإضافة إلى هذه المصادر المارونية هناك إشارات أخرى إلى يوحنا مارون هذا . إحداها هي إشارة سعيد ابن بطريق والأخرى
 إشارة المؤرخ العربي أبي الحسن المسعودي . يذكر هذان الكاتبان يوحنا مارون فقط في نصاب العقيدة المونوثيلية . ويُـشيران إليه كراهب  لا كبطريرك .غير أن روايتيهما تتفقان مع الهدى و شرح الإيمان حول نقطة أساسية وهي: أن الموارنة استقوا اسمهم من يوحنا هذا، المكنىّ بمارون، لا من ناسك القرن الخامس مارون . هذان المصدران واضحان حول هذه النقطة . أما أولئك الموارنة الذين يصرون على أن اسمهم مشتق من ناسك القرن الخامس مارون أو الدير المسمى زعماً نسبة إليه يناقضون المصادر التي يستـشهدون بها بالذات للبرهان على أصل كنيستهم وطائفتهم

   بدأ الموارنة بالبحث عن إصالة يوحنا مارون وارتقائه منصب البطريركية بإسهاب في القرن الخامس عشر . وكان أول من فعل ذلك هو المطران الماروني جبرائيل القلاعي . يقول القلاعي أنه صار في عام 1495 جدل حاد بينه وبين كاهن ماروني، هو جرجس بن بشارة، الذي كان قد اصبح سريانياً أرثوذكسياً ( يعقوبياً )، حول الأصل الصحيح للموارنة واسمهم . نتيجة لهذا الجدل كتب القلاعي كتاباً في تفنيد عقيدة شرح فيه أصل الموارنة وتمسكهم الدائم بصيغة عقيدة مجمع خلقيدونية . كما يروي ايضاً قصة حياة يوحنا مارون الذي عاش في القرن السابع . يدَّعي القلاعي أنه استمد هذه القصة من مصدر قديم كتب بالكرشونية (العربية مكتوبة بخط سرياني) موجود في كنيسة السيدة في دمشق إلا أنه لا يعطي وصفاً لهذا المصدر أو أية معلومات عن مؤلفه او محتوياته وكيف عثر عليه

 يقول القلاعي، ان يوحنا مارون كان ابناً لشخص يدعى أغاثون وقد تلقى العلم في صباه ثم أرسل إلى القسطنطينية لدراسة اليونانية . وعاد إلى أنطاكية حيث أفسد إيمانه تلامذة مكاريوس بطريرك أنطاكية المونوثيلي (656ـ681)، فاعتـنق العقيدة المونوثيلية ثم رسم مطراناً لأنطاكية إلا أنه لم يستطع اشغال هذا الكرسي لأن البابا هونوريوس كان قد حرمه كما حرم البطريرك مكاريوس لتمسكه بالعقيدة المونوثيلية

 البطريرك الدويهي ان يوحنا مارون كان من أهالي سرمين، وهي قرية في السويدية قرب أنطاكية، واتخذ اسم مارون عندما دخل الدير المسمى بهذا الاسم  . ويستطرد قائلاً بأن يوحنا السرميني دافع عن عقيدة الطبيعتين والمشيئتين في المسيح كما "يعترف اليعاقبة أنفسهم في قصة حياة معلمهم يعقوب البرادعي"  . ولكي يؤيد ادعاءه استشهد الدويهي بهذا الكتاب " اليعقوبي " المكتوب بالسريانية مقتطفاً منه ما يلي : ثم انبرى (يعقوب البرادعي) وحفظ إيمان الرسل الذي سلمه يعقوب أول أسقف لأورشليم وملأ الكنيسة بأسرها بمحاسنه . وكانت النتيجة انه عندما التقى أعضاء الطرفين، الأرثودكس والهراطقة المعارضون لهم كان هؤلاء يسألون الأرثودكس "من أنتم" فيجيب الأرثودكس" نحن على إيمان يعقوب أول الرسل وأخو الرب والذي يعترف به يعقوب الطاهر هذا (يعقوب البرادعي) " بينما يجيب المعارضون لهم بأنهم كانوا على إيمان أفرام الآمدي أو البطريرك يوحنا عدو الله 

طبعا  نحن لن  نجاوب عن  الموارنة,  فلهم  ان  يجيبوا  و  يوضحوا هذه  التساؤلات
الاب  سبيريدون طنوس


Editor: Fr.Spyridon Tanous , Orthodox Church

Sunday, January 6, 2019

Religion and extremism



Extremism has been linked to religious thought and sometimes non-religious thought, that due to the large number of analysis and synthesis.  When people in a religion are allowed to fabricate and adopt semi-theories, and linked it to the origin sources in this religion, this necessarily leads to the creation of sub-trends in this religion.

These semi-theories are based on analysis and synthesis. They are not complete theories. They are a theoretical case derived from the analysis of texts and  re-synthesis  it in a "technical manner"  Then divide them into other groups so that sub-orientations emerge, becoming independent with the days, although they bear the name of the religion itself.  In many cases they become transmissible into inhumane situations.

Just like the river which divided into several branches, they built these new branches, where these branches in their waterways turned into sub-rivers, and after a distance they become an rivers, so these sub-rivers are no longer the same river.
  Although the spring, in the beginning is the only source, but those branches takes water from other sources in their new  flow, so that the strength of the main spring weaken in these  sub-rivers. That Due to the presence of other water sources, from different springs which flow into these sub-rivers.
This is exactly what happens in many religions. When a strange thought comes out of a religion and allowed this thought to create a direction, it inevitably will become an extremist movement that fights the origin religion and everyone who disagrees with it. Because extremism and fighting will become a means of sustaining the new thought.

In this sense, I believe that preserving religion’s  origin resource from any strange streams may come out of it, is the solution to prevent any possible extremism, because religion will be accountable to its community first and to the general society secondly, So any allowing to a new strange streams to come out of a religion,  that Inevitably leads, after a short period, to the inability to control  the catastrophic  extremism.

This is what happened in Christianity and Islam.

In Christianity, although there is no  violent extremism, but when  they weakened the church, through split the Orthodox mother Church , this led to schism which led to hundreds of schisms,   which this led to the inability to control the branches.

In Islam,  the different currents which had and still emerges, is result to different interpretations, sources, which  leads  to the emergence of high level of lethal extremist currents where  no longer can be controlled.

So,  analysis and composition which come out  from a the origins resource of  in a religion is inevitably leading to a tragic end.

By Fr. Spyridon Tanous

  

Editor: Fr.Spyridon Tanous Greek Orthodox Priest

الدين و التطرف


لقد ارتبط التطرف بالفكر الديني و احيانا  اللا ديني, و ذلك  يعود  الى كثرة التحليل و التركيب
عندما  يسمح لأشخاص, في دين ما,  , باختلاق شبه نظريات  و تبنيها و ربطها    بمصادر ما  في  هذا  الدين, هذا  يؤدي  بالضرورة , الى انشاء  مجموعات ذو اتجاهات  فرعية  في هذا  الدين.
ان هذه شبه النظريات  تعتمد  على التحليل  و  التركيب ,  فهي ليست نظريات كاملة  مستقلة, بل هي  حالة نظرية  مستمدة  من  تحليل  نصوص  و تركيبها من جديد  "بطريقة  فنية"  تصبح  قادرة  على اختلاق  حالة  غير  انسانية,  بمعنى  تصبح  قادرة  على  جذب عدد  من  البشر, من  ثم  تقسيمهم  الى مجموعات اخرى بحيث تنشأ  توجهات فرعية ,  تصبح  مستقلة  مع  الايام, على  الرغم  من  انها تحمل  اسم  الدين  نفسه
 تماما  مثل  النهر  الذي يتم  انشاء  فروع  له, حيث تتحول  تلك  الفروع   الى  مجاري  مائية  و  بعد مسافة   تصبح  انهارا  اخرى, بحيث تلك  المجاري  او  الانهار  الفرعية, لم  تعد  هي  نفس النهر.
  مع  ان النبع, في  البدايا  هو  واحد,  لكن  تلك  الافرع  تأخذ  مياها  من مصادر  اخرى  في  جريانها,  بحيث  قوة  النبع  الاساسي  تضعف في تلك  المجاري و الانهار  الفرعية.  بسبب  و جود مصادر  مائية اخرى  نصب  فيها  مثل   الجداول  المائية  التي  تنبع من  ينابيع  مختلفة,  تصب  في  تلك  الانهار  الفرعية.
هذا  بالضبط, ما  يحصل  في  كثير  من  الاديان, فعندما يخرج فكر  ما  من  دين  ما  و يسمح  لهذا  الفكر بانشاء  توجه  ما,  فهو  بالضرورة  سيتحول  الى  تيار متطرف  يحارب الدين الاساسي  و  كل  من  يختلف  معه,  و  ذلك  بهدف  الاستمرار و  البقاء.
من  هذا  المنطلق,  انا  ارى,  ان  المحافظة  على  الدين من  اي  تيارات  جانبية قد  تخرج  منه,  هو  حل لمنع  اي تطرف  محتمل,  لان  الدين  هو  سيكون  مسؤولا امام  مجتمعه اولا  و  امام  المجتمع  العام  ثانيا,  لكن  عندما  يخرج  تيارات  من  هذا  الدين  سوف  يكون  من  غير  الممكن  السيطرة  عليها,  و  هنا  تحدث  كارثة  التطرف.
هذا  ما  حصل  في  المسيحية  و  الاسلام
في  المسيحية, اضعفوا  الكنيسة, بانشقاق  عن  الكنيسة الارثوذكسية  الام,  و  هذا  الانشقاق ادى  الى  مئات  الانشقاقات, بحيث  لم  يعد  ممكنا  السيطرة  عليها.
كذلك  في  الاسلام, خرجت  تيارات  مختلفة,  و كل  تيار  له  تفسيرات  و  مصادر و شروحات  مختلفة  مما  ادى  الى ظهور  تيارات متطرفة,  قاتلة,  لم يعد  ممكنا  السيطرة  عليها.

اذا  ان  التحليل  و  التركيب  في  دين ما  هو  يؤدي  حتما  الى نهاية  مأساوية.

الاب  سبيريدون طنوس


   



Editor: Fr.Spyridon Tanous Greek Orthodox Church

Friday, January 4, 2019

بولص المفقود بين انطاكية الروسية و طهران و اثينا

قد يكون  العنوان غريبا لكنه يجسد حالة من الفوضى
فوضى لايمكن  فقط ان  تنسب  الى,  بطريرك انطاكيا الارثوذكسي الحالي  فقط,  لانه ليس سوى دمية  روسية
هذه الدمية صنعتها روسيا و وضعتها  للمشاع,  الكل يستطيع ان  يلمسها  و  يلاعب اصابعه  بها
لكن الملكية هي  روسية
في العودة  الى  العنوان,  بولس هنا  هو احد  الاساقفة  المفقودين, لن  اتطرق  الى  يوحنا  ابراهيم,  الاسقف  الثاني,  لان  قضيته  مختلفة  عن  الاول,  و  للسريان  الاحقية  في  البحث الاسباب..  مع الاشارة  الى ان اختطاف  الاسقفين  كان  لهما  تقريبا  هدف  واهد  و  اسباب متشابهة
اما  انطاكية  فهي  مدينه  الله كما يعرفها الارثوذكس  الانطاكيين, و  غير الانطاكيين  في  سوريا  و  لبنان  و حول  العالم
العنوان  يشير  الى  امرين,  الاول  يشير  الى  البطريرك الحالي, و  الثاني  الى  التجاء المطران  بولس اليها
ان  الالتجاء  كان بسبب  جم,  كاد  ان  يدمر  الارثوذكس السوري,  و كان  بعلم و تفضيل   من اثينا,  فهو  كان  رجل  اثينا في انطاكية,  و هو  الامر  الذي رفضته  روسيا,  الامر ليس وليد  فترة الاختطاف,  بل  هو  يعود  الى فترة  سابقة,  لن  اشرح  عنها  الان.
اما  انطاكية  الروسية  فهي  تشير  الى  سيطرة روسيا  على  البطريركية  الانطاكية و بعد  وفاة البطريرك اغناطيوس الرابع هزيم,  روسيا  التي  عملت  على انهاء  وجود  كل  من  يرتبط  باثينا,  و  على  راسهم  بولس المطران  المخطوف.
ان  اثينا  الضعيفة  سقطت حمايتها, بسبب  الخيانات  الداخلية,  و تواطئ داخلي  ادى  الى  انهاء وجود بولس  و زميله  يوحنا.
اما  طهران,  فهي  الشيعية  التي ترفض  كل  الايمان الارثوذكسي  و تسعى  الى  انهاءه  بسبب  ان  الوجود  الارثوذكسي  اليوناني يشكل  جدار صلبا في وجه التشيع. فعملت بذكاء الشيطان,  و عرفت  كيف  تحرك  الدمية  الروسية.


الاب  سبيردون طنوس

Editor: Fr. Spyridon Tanous Orthodox Priest