Saturday, February 2, 2019

منظمة مجلس الكنائس العالمي و الحوار المزعوم!


تدعو  هذه المنظمة الى
 الوحدة المرئية في إيمان واحد و زمالة إفخارستية واحدة ! وتعزيز التجديد في الوحدة والعبادة والرسالة والخدمة!
و هنا  الغريب ,حيث ان هذه المنظمة تاسست  رسميا  عام 1948
تعود الجذور التاريخية  لهذه المنظمة مجلس الكنائس العالمي الى حركة الطلاب والحركات العلمانية في القرن التاسع عشر ، والمؤتمر التبشيري العالمي في أدنبره عام 1910 ، ورسالة دورية من المجمع الاستشاري للقسطنطينية في عام 1920 تشير إلى "زمالة من الكنائس"  بحيث تشبه عصبة الأمم. قام قادة يمثلون أكثر من 100 كنيسة بالتصويت في 1937-1938 لتأسيس مجلس عالمي للكنائس ، لكن تأجيله تأخر الى ما  بعد الحرب العالمية الثانية.
اذا دققنا  في  التواريخ،  نجد انها  نفس  التواريخ  للحملة العشواء  التي  قام بها هؤلاء بدعم  من منظمات حكومية و اخرى سرية  من اجل اجبار الكنائس الارثوذكسية على تغيير  التقويم الكنسي و اعتماد التقويم العالمي من اجل انهاء الحاجز الاكبر الذي كان  يمنع اختراق الايمان الارثوذكسي.
لكن السؤال  الاهم , ما هي  اسس  الحوار التي تعتمدها  هذه المنظمة. في الوقت و ترفض بالمطلق  التطرق الى
البيذاليون  او مجموعة الشرع الكنسي أو قوانين الكنيسة المسيحية الجامعة، (مع  العلم  ان  البيذاليون  لا يخص الكنيسة الارثوذكسية منفردة) بل  هي  اساس كل  الايمان المسيحي بالمطلق.
فكيف ترغب هذه المنظمة الى وحدة الايمان خارج قوانين الكنيسة المسيحية الجامعة التي وضعت بارشاد الروح القدس نفسه, بل بتدخل الروح القدس نفسه و بشكل  مباشر في  وضع قوانين الكنيسة المسيحية الجامعة من الرسل الاثني عشر الى المجمع المسكوني السابع.
ان  الروح القدس  ليس  روح  غباء,  بل  هو  روح  الله الذي لا  يعمل باجندات  مختلفة,  و هو  ليس  مصابا بانفصام بالشخصية  حتى يضع اسس الايمان  من ثم  يغيره بحسب الظروف و المجموعات و الاماكن.
اذا هل نحن الذين, رفضوا المفهوم الجديد للايمان  من خلال ما يسمى الحركة المسكونية الممثلة بهذه المنظمة،   نقف ضد  تحريف قدسية الايمان ؟ ، هل نحن متعصبون؟، هل نحن  راديكاليون؟
لا، بالطبع  لا
نحن لسنى متعصبون،  نحن  لسنا  راديكاليون, نحن  لا نرفض الوحدة في  الايمان الذي وضعه  الروح القدس!
نحن  لا نجدف  على  الروح  القدس:
 (( لذلك أقول لكم كل خطية وتجديف يغفر للناس وأما التجديف على الروح فلن يغفر للناس ، ومن قال كلمة على ابن الإنسان يغفر له ، وأما من قال على الروح القدس فلن يغفر له لا في هذا العالم ولا في الآتي ))
نحن ، و بكل بساطة،  نسعى جاهدين للحفاظ على قدسية الايمان الذي وضع  من  الروح القدس و استلمناه من اباء الكنيسة، بعيدا عن الايمان الجديد  الممول و المسيس،
لا اكثر  و  لا  اقل.
لكن عندما الامر  يتعلق بقدسية الايمان،  نحن  متمسكون بما وضعه ربنا يسوع المسيح و ذكر في الاناجيل الاربعة، و بما وضعه  الروح القدس في رسائل الرسل، و المجامع المسكونية المقدسة السبعة و  المجمع الرسولي  الاول ، مجمع الرسل. اي بما وهو  وارد في البيذاليون.
اما ان  نتهم باننا لا نقبل الحوار ،  فهذا ظلم ، و تحريف  للحقائق، لسبب بسيط سوف اذكره بعد ان  ابدي استغرابي من  الاتهام باننا راديكاليون،
كيف نكون راديكاليين عندما نخدم البشر دون  تمييز، مع احتفاظنا بحق رفض تشويه قدسية  الايمان  المحدد في البيذاليون،  و رفض التجديف على  الروح القدس, في حين  ان اسقفية روما "الفاتيكان" هم نفسهم جزء من  مجموعة الشرع الكنسي، لانهم  كانوا بالشراكة في المجامع المقدسة. و هم لا يستطيعون الانكار، لان  انكارهم يعني خروجهم عن قدسية الايمان. لكنهم اختاروا وضع البذاليون المعبر عن قدسية الايمان جانبا، و اختاروا وجهات  اخرى!
اما البروتيستانت، فهم  ، و بسبب عدم اهتمام  روما بشرائع الايمان المقدس، انشقوا عن اسقفية روما، و اسسوا لنفسهم ايمانا اخر  يخالف ايمان الكنيسة المسيحية الجامعة.
بالعودة الى الاتهام  باننا  لا  نقبل الحوار،  بكل بساطة، نقول  لهم  اهلا  بكم في حوار يستند  الى ما  قد  صاغه  الابن القدوس و الروح القدس. الامر جد بسيط, لا يوجد كنيسة مسيحية جامعة  خارج الاطار  الذي وضعه  الروح القدس..
تريدون  حوار، الحوار لا يمكن  ان  يكون  خارج  اطار ما قد وضعه الروح القدس  في الكنيسة الجامعة.  فاما  اننا  مؤمنون بان  الله هو القدوس  المطلق الذي لا ينجرف و لا يغيير من مفاهيمه و لا يخلق ايمانا يناقض الايمان السابق الذي هو وضعه من خلال الابن القدوس و الروح القدس.   او انكم تقودون الامور الى الخروج  و التشكيك بهذه القدسية
تريدون حوار ،  نحن سنكون فريحين لعودتكم من اجل قراءة قدسية الايمان سويا من خلال  قوانين المقدسة  للكنيسة المسيحية الجامعة.

الاب  سبيريدون طنوس

Editor: Fr.Spyridon Tanous - Orthodox Church